أبي الخير الإشبيلي

142

عمدة الطبيب في معرفة النبات

كأنها الجمم ، لها ورق جعد ، وهي غبراء ، نباتها بالجبال . وقد كثر فيها الخلاف ، فاعتقاد الأطباء غير اعتقاد العرب ، وإنما العرب تسمّى أحد الحشلئش الجعدة باصطلاحها لا من جعودة ورقها ، واصطلح أهل الطبّ على تسميتها بما هي عليه من جعودة الورق وقواها وأفعالها . ذكر ( د ) في 3 ، منها ثلاثة أنواع : جبلية بيضاء تعرف بالبذليرة وأخرى تعرف بمسك الجنّ ، وأخرى تعرف بالحرّانية ، ذكر ذلك ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 7 . فالحرانية تمنس صغير ، وله ورق دقيق ، أغبر شبه ورق الشيح على أغصان رقاق كثيرة تخرج من أصل واحد ، في أعلاها رؤوس صغار كالأرزة مملوءة من البزر ، ولها طيب رائحة مع ثقل يسير ، ولونها أجمع أغبر إلى البياض ، منابتها البياضات من الجبال ، وهذه التي تستعمل في الترياق والمعاجن ، قاله أبو نصر وابن الندا ، وزعم ( سع ) أنها حشيشة غبراء جعدة الورق ، لها زهر أصفر ورؤوس مشوكة ، طيبة الرائحة ، ويسمّى هذا النوع الحرّانية ، ويعرفه بعض أهل البادية أليون وألياله ، ومن هذا الصّنف نوع آخر مثل الموصوف آنفا ، غير أنها جمعاء أكثر خضرة من الصنف الأول وأعظم رؤوسا ، ورائحتها أشدّ سهوكة من الأولى ، ولا فرق بينهما إلّا هذا ، ويسمّى ( ي ) بوليون وفوليون ( فس ) كفليون وقرشبيون ، ( عج ) يربه قرشته ( فج ) شنشنطورة ( بر ) كموتان ، ( س ) قلوين . ذكرها ( د ) في 3 ، وقال ( سع ) هو تمنس طوله ذراع ، وله قضبان دقاق ، سود ، شبيهة بالإذخر ، متشعبة ، في كل شعبة ثلاث ورقات شبيهة بورق لوطس في ابتداء نبات ورقه ، ورائحته كرائحة السّذاب ، فإذا كبر صارت رائحته كرائحة القفر ، ولها زهر دقيق ، فرفيري ، يخلفه بزر عريض عليه شيء من زغب في أحد أطرافه كأنّه خطّ ، وله أصل دقيق ، مستطيل ، صلب ، ونباته بالجبال ، ويسمّى هذا النوع ( ي ) طريفلن ، ( فس ) مندش . ورأيت هذا النوع بالفونت على مقربة من إشبيلية . ومن نوع الجعدة : الجعدة البحرية . تمنس يعلو نحو ذراع ، له أغصان أربعة أو خمسة ، مدوّرة ، مجوّفة ، تشبه أغصان الفراسيون ، وورقه مشرّف ، أجعد ، في طول أنملة يشبه ورق الهادّة ، يصلح أن يصنع منه شعّال للزّناد - أعني الزّغب - ولا زهر له ولا نور وأصله خشبيّ ، عسير الرضّ . 429 - جعدة الجدران : هي الهندباء الأجعد ( في ه ) « 42 » .

--> ( 42 ) ذكر أبو حنيفة الجعدة في « النبات » ، ص 88 ، وانظر « معجم النبات والزراعة » 1 : 221 - 222 ، و « منتخب جامع الغافقي » ، ص 96 ، و « جامع ابن البيطار » ، ص 163 .